مدخل إلى العلاقات الدولية s1

مدخل إلى العلاقات الدولية s1

العلاقات الدولية s1

كما وعدت العديد من الطلبة على نشر بعض الملخصات الخاصة بدروس القانون  السداسي الاول تخصص قانون عربي للاستعانة بها كمراجع للمراجعة نضع لكم اليوم محاضرات مادة العلاقات الدولية.
( روابط التحميل بصيغة pdf  آخر المقال
كطلبة جدد في مسلك القانون، تتساءلون حتما عن ماهية العلاقات الدولية، نشأتها و المحطات البارزة في تطورها، و عما يميزها باعتبارها علما حديثا من العلوم الاجتماعية (حوالي قرن من الزمن. طبعا، تريدون معرفة المفاهيم و النظريات التي تؤطر الحقل الأكاديمي للعلاقات بين الأمم. و تتساءلون عن النظام الدولي و المشكلات و التحديات الراهنة التي تفرض نفسها على الباحثين في هذا المجال.
من خلال هذا الدرس، سنقوم بالإجابة عن هذه التساؤلات، ولذلك سنسطر أهدافنا كالتالي :
- ضبط ماهية العلاقات الدولية، تطورها وبعض المفاهيم المركزية التي يجب أن نميزها ( السياسة الخارجية، النظام الدولي، السياسة الدولية)
- تمكينكم من معرفة عامة لأبرز النظريات والمدارس الفكرية التي تهدف إلى فهم، تفسير، تأویل و توقع العلاقات الدولية؛
- التعرف على العوامل المؤثرة في العلاقات الدولية (العوامل السياسية، الاقتصادية، العسكرية، التكنولوجية والثقافية ...)
- التعرف على القضايا و الإشكالات المحورية الراهنة التي تعرفها العلاقات الدولية؛
المحاور الرئيسية التي سوف نتطرق لها هي كالتالي :
الفصل التمهيدي :
1- مفهوم العلاقات الدولية
- تشكل و تطور الحقل الأكاديمي للعلاقات الدولية.
- المفاهيم ذات الصلة بمفهوم العلاقات الدولية : السياسة الخارجية، السياسة الدولية، النظام الدولي.
2- النظريات و المدارس الفكرية لدراسة و مقاربة العلاقات الدولية.
3- الفاعلون في العلاقات الدولية (الاعتماد على المحاضرة)
4- الإشكالات المحورية في العلاقات الدولية : الدبلوماسية، القوة، الجيوبوليتيك، الأمن.
لعل أول تساؤل يخطر ببال المقبل على دراسة العلاقات الدولية هو ماهية العلاقات الدولية ؟ مفهومها و كيف و متى ظهرت كعلم مستقل بذاته ؟


مفهوم العلاقات الدولية

في مجالات العلوم الاجتماعية، يتوقف استيعابنا مادة ما على التعريف الذي نضعه لها في البداية، فكيفية فهم وتفسير العالم تعتمد بشكل كبير على كيف نعرف العالم ونحن نحاول فهمه وتفسيره. فإذا عرفنا مثلا السياسات الدولية على أنها "تبادل مصالح من أجل تعزيز نفوذ الأقوياء"، فهذا سيؤثر حتما على كيف سنستقرئ هذه السياسات، نفسرها، نؤولها و نتوقعها. كل تعريف أو تحديد لمفهوم ما في العلوم الاجتماعية و بالأخص في العلوم السياسية و العلاقات الدولية هو غير محايد أو غير برئ من الناحية السياسية الواضح أن التعاريف التقليدية في معظم العلوم الاجتماعية تميل إلى ترجيح نظرة للعالم تعكس مصالح الجهة أو الجهات المهيمنة.
الحالة الراهنة للعلاقات الدولية تجعلنا ننظر إلى المفهوم من منظور واسع، بمعنى دراسة وتحليل العلاقات التي تجمع الدول كفاعل رئيسية و فواعل أخرى تتوفر على الصفة القانونية الدولية وتسعى إلى جانب الدول إلى فرض وجودها و التأثير في المجتمع الدولي. هذه العلاقات ليست فقط سياسية، و لكنها أيضا اقتصادية، عسكرية، ثقافية، دينية الخ. على سبيل المثال، أصبح حتميا على الدول واجب الانخراط في شكل من أشكال الدبلوماسية مع جهات فاعلة على المستوى العالمي غير الدول، والاعتراف لهم كلاعبين حقيقيين في اللعبة بدلا من مجرد أدوات أو جزء من أهداف اللعبة (بعض الأمثلة بصندوق النقد الدولي ، غوغل، أمنيستي انترناسيونال..)
هذا التعقيد و التشابك الذي يميز العلاقات الدولية لم يحد من اهتمام الأكاديميين بها، بل على العكس من ذلك أصبحت من ضمن العلوم الاجتماعية الأكثر ازدهارا و جاذبية للطلبة والباحثين.

المرجو مشاركة المنشور ليستفيد الجميع

ملتقيات طلابية لجميع المستويات : قانون و إقتصـاد

شارك هدا

Related Posts

التعليقات
0 التعليقات