النشاط الاداري s3

النشاط الاداري s3

ملخص في مادة النشاط الاداري pdf موجه الى الطلبة الذين يستعدون لمباراة المحاماة الشق الخاص بالقانون الإداري وكذلك طلبة السداسي الثالث s3.
- القانون الإداري (النشاط الإداري) م . بوطريكي، استاذ القانون العام بجامعة محمد الأول بوجدة، الكلية المتعددة التخصصات بالناضور.
إن العمل الإداري أو النشاط الإداري كما يقول الفقيه "جيلينيك" : هو أقدم مظهر لنشاط الدولة، فهو أقدم من التشريع ومن القضاء، وإذ كان من الممكن تصور دولة بلا تشريع وبلا قضاء، فلا يمكن تصورها بلا إدارة لأن الإدارة هي المظهر الحي المكمل لحياة الدولة ...".
وتقوم السلطة الإدارية في الدولة المعاصرة بنشاط واسع وهام بقصد تحقيق الصالح العام الذي يتمثل أساسا في إدارة المرافق العامة التي تهدف إلى إشباع الحاجات العامة وتحقيق النظام الاجتماعي عن طريق تنظيم الحياة العامة والحفاظ على النظام العام بعناصره الثلاثة الأمن العام، الصحة العامة، السكينة العامة.

تحميل محاضرات النشاط الاداري s3 pdfاضغط هنا


مقدمة النشاط الاداري s3

إن التزامات وواجبات الإدارة تجاه المواطنين تختلف من دولة لأخرى وفقا للمبادئ السياسية،الاقتصادية والاجتماعية السائدة في الدولة، ومهام الإدارة في هذا المجال إذا كان يمكن حصرها في السهر على تنفيذ القوانين،فإنها غالبا ما تتخذ من الناحية العملية أحد الوجهين التاليين : 1- مراقبة نشاط الأفراد، ذلك أن المبدأ في جميع المجتمعات الحرة والديمقراطية، أن يتمكن الأفراد من ممارسة نشاطهم تحت إشراف ورعاية الدولة، فيقوموا بإشباع حاجاتهم الفردية بوسائلها الخاصة مع اقتصار دور الدولة على وضع الضوابط المؤطرة لتلك الأنشطة دون المساس بالمصلحة العامة أو بأية مصلحة خاصة أخرى. ونشاط الإدارة وظيفيا تزاوله بواسطة الشرطة الإدارية أو الضبط الإداري، والغاية منه حماية النظام العام بمفهومه الواسع. 2- إشباع الحاجيات الأساسية بكيفية مباشرة متى رأت لسبب أو لآخر ضرورة تدخلها بنفسها في سبيل تحقيق ذلك، لاسيما إذا كان الخواص لا يستطيعون بوسائلهم المحدودة إشباع تلك الحاجيات، أو لا يعيرون أي اهتمام لذلك النشاط لعدم توفر عنصر الربح والكسب الماديين فيه. وهي الفرضيات التي يأخذ فيها نشاط الإدارة شكل المرفق العام. هذا الوجه الثاني النشاط الإدارة لئن كان قد حظي بأهمية خاصة في أغلب دول العالم انطلاقا من سنة 1945، بحيث كان إحدى المرتكزات الأساسية الحركية الإدارة الحديثة، فإن ما يمكن ملاحظته الآن في اتجاه ما سمي «بأقل ما يمكن من الدولة»، هو تخلي السلطات العمومية عن جزء كبير من األنشطة اإلدارية، التجارية، اإلقتصادية، والصناعية لفائدة الخواص بسبب تبني سياسة الخوصصة، واالستناد على مبادئ االقتصاد الليبراليا واليات السوق بحثا عن تنمية الجهاز اإلنتاجي و استعمال
أفضل للموارد، إنعاشا للنمو االقتصادي، واالنفتاح على العالم الخارجي، فإن فكرة المرفق العام كمحور للدراسات اإلدارية قد أصبحت في أزمة والإدارة عند ممارستها مهامها ووظائفها، قد تلجأ إلى نفس الوسائل التي وضعها القانون تحت تصرف الأفراد في معاملاتهم، وهو النهج الذي عملت على تطبيقه والسير وفقه الدولة الحارسة إذ جزء هام من تصرفاتها أو أنشطتها كان منظما بمقتضى أحكام وقواعد القانون الخاص، الشيء الذي پستتبع بالضرورة أنه كلما حدث نزاع كانت الكلمة الفاصلة فيه للقضاء العادي. ومع مرور الزمن وتعقد وتشعب مجالات الحياة الإدارية الحديثة، أصبحت الدولة مجبرة على التدخل في العديد من القطاعات وعليه، بظهور الدولة العناية (Etat Providence) تم استحداث العديد من القواعد الجديدة الأساسية والهامة التي تحكم المرافق العامة التي حاولت أغلب الدول من خلالها الإستجابة للحاجيات العامة للمواطنين، مما دفع بتشريعات هاته الدول إلى تغيير قواعد القانون الخاص التي حلت محلها قواعد القانون العام المنظمة لهذه العلاقات الجديدة التي أصبحت الإدارة طرفا فيها بفعل تدخل الدولة هذا التدخل الذي أختلف من دولة إلى أخرى بناءا على الفلسفات المعتمدة، والأيديولوجيات المتبناة، فالدولة العناية (Etat Providence) حينما حلت محل الدولة الحارسة (Etat Gendarme) كان لزاما عليها التخلي عن مبدأ الحياد، إذ لم يعد بالإمكان القيام فقط بحماية الأمن والسلم الجماعيين، ومراقبة نشاط الأفراد وتنظيمه وفق مقاييس ومقاربات الضبط الإداري. فالدولة أصبحت ملزمة بالتدخل لتنظيم الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية لعموم المواطنين. وعليه تجاوزت مبدأ حيادها الكلاسيكي لتأخذ بفلسفة تدخلية في جميع مجالات الحياة، الشيء الذي أدى إلى ظهور واجهتين أساسيتين للنشاط الإداري :
- الضبط الإداري كما أسلفنا، كلما قررت الدولة الاكتفاء بمراقبة والسهر على نشاط الأفراد عن طريق الوسائل الموضوعة تحت تصرفها (الفصل الأول).
- المرافق العامة الإدارية كلما قررت إدارتها وتنظيمها بنفسها، وذلك لإحجام الأفراد عن تلك المرافق، أو لاستحالة إمكانية استجابتهم للمصلحة العامة لأن المشاريع في مثل هذه الفرضيات ينعدم فيها الربح وتكثر النفقات الواجب رصدها لأدائها لمهامها الأساسية (الفصل الثاني)

 تحديد مواضيع امتحان النشاط الاداري

المحاور المحددة لامتحان الدورة الخريفية  لشهر فبراير 2021
1- محور الشرطة الإدارية 
2- محور المرافق العمومية 
3- محور القرار الإداري - التركيز فقط على المطالب التالية:
- المطلب الأول: تعريف القرار الإداري وخصائصه
- المطلب الثاني: أركان القرار الإداري
- المطلب الرابع: نفاذ القرارات الإدارية
إن مهام ووظائف الإدارة تختلف حسب الأنظمة القانونية، التشريعية منها والتنظيمية. وتعتبر موضوع اهتمام كل المختصين والمهتمين بعلم الإدارة والقانون الإداري. وإذا كان علم الإدارة يهتم خاصة بوظيفة التخطيط والتنفيذ. فان فقهاء القانون الإداري يهتمون بالإدارة من حيث نشاطها مواردها المالية والبشرية ومنازعاتها باعتبارها من أشخاص القانون الإداري.
والواقع أنه، أيا كانت وظائف الإدارة ومهامها، فإن نشاطها يظل مرصودا لخدمة المرتفقين، وإلا لماذا عمدت السلطة العامة إلى تزويد الإدارة بالجانب البشري والجانب المادي واحاطتها بنسيج من النصوص القانونية بما يساعدها على القيام بمهمتها۔
وتوفير الخدمة للمرتفق، يتم من خلال الفرضية الأولى، ما اصطلح عليه بالنشاط السلبي (نظرية الضبط الإداري أو الشرطة الإدارية الفصل الأول) حيث يتم تلزم الإدارة الأفراد بالقيام بعمل معين أو الامتناع عن سلوك محدد. فيما اصطلح الفقه على الفرضية الثانية من أعمال الإدارة بالنشاط الإيجابي نظرية المرفق العام) إحداث مرفق عام تعود منافعه عليه (المواطنين- الفصل الثاني-).
وتبعا لذلك قسمنا هذا الفصل إلى مبحثين. تناولنا في
الفصل الأول: الضبط الإداري. 
الفصل الثاني: المرفق العام.

 الضبط الإداري

مما لاشك فيه أن الحقوق والحريات ، مسألة تهم جميع أعضاء المجتمع ، ومن أجلها صدرت العديد من المواثيق الدولية وأنشأت الهيئات وعدلت دساتیر، وتشريعات عديدة.
وإذا كان من حق الفرد أن يحظى ببعض الحريات، فان تمتعه بها لا يتم بصفة مطلقة ودون ضوابط فأي حرية وأي حق إذا ما أطلق استعماله لصاحبه انقلب دون شك إلى فوضى وأثر ذلك على حقوق وحريات الآخرين. فالتقيد بالنظام والالتزام بالضوابط التي تحدثها القوانين والأنظمة هي التي تميز الحرية عن الفوضى، ذلك أن الالتزام بالضوابط يعتبر سلوكا حضاريا ومظهرا من مظاهر الوعي الجماعي. فلا يمكن الاختفاء وراء ممارسة الحرية للتهرب من الخضوع للضوابط المقيدة لتلك الحرية وفق ما هو محدد قانونا فالمطلق لا وجود له.
لذا يجب أن تضبط الحرية حتى لا ينحرف استعمالها. وهذا من خلال تأطير ومواكبة السلطات العمومية وفقا للكيفية التي رسمها القانون ووفق الضمانات التي قررها. ذلكم ما تصبوا اليه الشرطة الإدارية أو بالضبط الإداري.
  وعليه كان لزاما تحليل الموضوع في ثمانية مطالب، على النحو التالي 
المطلب الأول: ماهية الضبط الإداري
 المطلب الثاني: خصائص الضبط
 المطلب الثالث: مجالات الضبط
 المطلب الرابع: أشكال الضبط
المطلب الخامس: أهداف الضبط
 المطلب السادس: أجهزة الضبط
 المطلب السابع: وسائل الضبط
 المطلب الثامن: حدود اختصاصات الضبط

المرافق العمومية

 يعتبر المرفق العام شكلا من أشكال النشاط الإداري، و المظهر الخارجي الذي تمارس من خلاله الإدارة نشاطها، و أسلوبا خاصا لتدخل الدولة بهدف تحقيق المصلحة العامة، من خلال تقديم خدمات عامة لعموم المواطنين.
ويعد مفهوم المرفق العام من المفاهيم الأساسية التي تحظى بمكانة كبيرة في فقه القانون الإداري، نتيجة تبني مجموعة من فقهاء القانون العام لنظرية مفادها أن القانون الإداري ما هو إلا قانون المرافق العامة، على اعتبار أنها المعيار الأساسي لتحديد نطاق القانون الإداري و تطبيق أحكامه. وهذا الموقف توج خلال النصف الثاني من القرن 19 وبداية القرن 20 بظهور مدرسة المرفق العام تحت ريادة الفقيه الفرنسي Leon Duguit ، ومن جهته أكد مجلس الدولة الفرنسي عبر العديد من قراراته، الأهمية التي تكتسيها فكرة المرافق العامة باعتبارها معيارا لتطبيق القانون الإداري، و بالتالي تحديد اختصاص القضاء الإداري، و هو ما نجد تجلياته في الحكم الشهير المعروف بحكم بلانکو Blanco سنة 1873، و هو الحكم المرجعي لنشأة القانون الإداري بمفهومه الضيق.
وعليه فإن مفهوم المرفق العام خلال القرن 19 وبداية القرن 20 لم يكن على درجة من الإبهام والغموض، على أساس أن وظائف الدولة في تلك المرحلة كانت واضحة و دقيقة و تتجلى في مهام إدارية صرفة و محدودة الجيش، القضاء، العملة...) وبالتالي فالمرافق العامة في بداية الأمر كانت تتسم بارتباطها بمظهر سيادة الدولة ، وبالفلسفة السياسية السائدة آنذاك حيث واکب مفهوم المرفق العام الدولة الليبرالية التقليدية، دولة المذهب الحر التي تترك القطاع الاقتصادي للمبادرات الخاصة، في حين ينحصر دور الدولة في الوظائف التقليدية، مما جعل فقهاء القانون الإداري يجمعون على ارتباط القانون الإداري وجودا أو عدما بنظرية المرافق العامة.
غير أن الدولة عرفت تطورا كبيرا، نتيجة لما عرفه العالم من تحولات اقتصادية، ايديولوجية، سياسية، تتجلى في الحرب العالمية الأولى 1914، و الثورة الروسية لعام 1917 و الأزمة الاقتصادية لعام 1929، و ظهور بعض الأنظمة الإشتراكية بأوروبا الشرقية، إضافة إلى الحرب العالمية الثانية و بداية الحركات التحررية من سيطرة الاستعمار ... كانت جميعها عوامل فاعلة انتقلت على إثرها الدولة من 
وظيفتها الكلاسيكية كدولة
حارسة " L'Etat gendarme" إلى دولة تدخلية تسييرية وتوجيهية "
L'Etat interventionniste" فأصبحت تتدخل في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية و الصناعية، والتي كانت متروكة للمبادرة الخاصة، و في المقابل أصبح بإمكان الخواص أن تسند إليهم مهمة الإشراف على بعض نشاطات المرافق العامة، هذا التطور في وظائف الدولة كان لابد وأن ينعكس على المفهوم التقليدي للمرفق العام، مادام أنه أحد مظاهر تدخل الدولة، مما عجل بزوال الصورة المألوفة التقليدية له، خصوصا مع اتساع النشاط الاقتصادي العمومي، وهذا أدى إلى ظهور المرافق العامة الاقتصادية التي تتبع أساليب الخواص و تخضع لاختصاص القضاء العادي، وفي المقابل تم إنشاء مشروعات خاصة ذات النفع العام والتي منحت بعض امتيازات السلطة العامة.
وهكذا أصبح مفهوم المرفق العام يكتنفه نوع من الغموض تسبب في جدل حاد بين فقهاء القانون العام بخصوص غموض المعايير التي ينبغي اعتمادها لوجود المرفق العام، وتداخل العناصر التي تكون مفهومه، و هو الجدل الذي تم التعبير عنه بأزمة المرافق 
العامة، و التي كانت نتيجة التنوع المرافق العامة، وتشعب إدارتها وتسييرها وتنظيمها وتعدد صور المشاركة بين الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية و بين القطاع الخاص الوطني والأجنبي.
وتأسيسا على ما سبق فإن دراسة نظرية المرفق العام تقتضي منا التطرق إلى مفهومه والنظام القانوني الذي يؤطره، و كذا أنواع المرافق العامة و طرق تسييرها وفق المطالب التالية:
  •  المطلب الأول: مفهوم المرفق العام .
  •  المطلب الثاني: النظام القانوني للمرافق العامة 
  •  المطلب الثالث: أنواع المرافق العامة 
  •  المطلب الرابع: طرق تسيير المرافق العامة


ملتقيات طلابية لجميع المستويات : قانون و إقتصـاد

شارك هدا

Related Posts

التعليقات
0 التعليقات