مدخل العلوم السياسية s1

مدخل العلوم السياسية s1

محاضرات السداسي الأول S1 : شعبة القانون
تجدون  في آخر الموضوع رابط لتحميل الملخص على شكل PDF

موضوع علم السياسة 

لابد أن نشير أولا إلى التداخل الشديد بين علم السياسة والقانون الدستوري وهذا التداخل يعطي فكرة أولية عن موضوع ومادة علم السياسة، أو كفرع من العلوم الاجتماعية يراد به تصحيح مسار النظرية العامة للقانون الدستوري وذلك بإعطائها نفسا جديدا وتفسيرا على ضوء السياق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وبالتالي فقد حقق علم السياسة قفزة نوعية كبيرة كعلم قائم الذات.
فعلم السياسة لم يعد ذلك العنصر المكمل للقانون الدستوري، لكن مادة مستقلة يتمحور موضوعها حول منهجية تعتمد الملاحظة ودراسة الظواهر الاجتماعية والسياسية وكذا وضع نماذج نظرية انطلاقا من هذه الملاحظة للظواهر السياسية والاجتماعية بطريقة تجعلها قادرة على استنتاج نظریات أو قوانین عامة تضاهي إلى حد ما نواميس الطبيعة من هذا المنطلق يمكن اعتبار أن موضوع ومادة علم السياسة ينشق عن موضوع القانون الدستوري وكذا عن مواد أخرى تعتبر المصادر الأساسية التي نهل منها علم السياسة مادته وأصبح مستقلا عنها.
لكن موضوع علم السياسة يستنج أساسا من الفلسفة السياسية ( أو ما نعبر عنه عموما بدراسة الأفكار السياسية). 
لابد إذن أن نذكر أنه في هذه المقدمة، ليس بوسعنا تقديم إلا نظرة جزئية عن الإشكاليات المتعلقة بمفهوم العلوم السياسية وكذلك عن البعد التاريخي لهذا المفهوم الذي حقق كما سبق الذكر قفزة نوعية بواسطة مدارس متعددة منها على وجه الخصوص المدرسة الأمريكية الشمالية. وما سوف نقدمه في هذه الدروس، وهو يرتبط بسياقها الجامعي العام العام (دروس خلال أسدس واحد)، عبارة عن « مدخل لدراسة العلوم السياسية S1 »
وتتمحور مقاربتنا لهذه الإشكاليات عبر جزأين اثنين : 
الجزء الأول : مناهج علم السياسة. 
الجزء الثاني : السلطة السياسية عامل ضبط للحركية الاجتماعية

مناهج العلوم السياسية 

تختلف المقاربة العلمية عن الكثير من المقاربات الأخرى للفعل السياسي لكن التي تفتقر إلى القيمة الموضوعية. هذه المقاربات تحتفظ بأهميتها، إذ تشكل وسائل مهمة من أجل مقاربة حقيقة الفعل السياسي. ومن أهم هذه المقاربات، التمثلات النظرية ذات البعد الإيديولوجي. فمن أهم خصائص التمثل العقائدي طبيعته التوجيهية التي تستند على الخلفية التي ينتهجها المؤلف، الكاتب أو المنظر. وهذا ما يجعلها شديدة الذاتية.
وتشكل المقاربة العلمية نقيضا للمقاربة المذكورة. فالتحليل العلمي يفضي إلى النمذجة النظرية، أي وضع مناهج نظرية، وهذه الطريقة التي تتطور باضطراد، تشكل قاعدة مفاهيمية تعتد نماذج تحليلية من مستوى عال من الدقة.
نقترح إذن في هذا الجزء دراسة ثلاث مدارس تعتبر الأكثر شيوعا والأكثر استعمالا في العلوم الإنسانية عموما وعلم السياسة على وجه الخصوص :
المدرسة الوظيفية - المدرسة البنيوية - المدرسة النسقية والمدرسة السيبرانية (علم القيادة أو التحكم)۔
رابط التحميل :



ملتقيات طلابية لجميع المستويات : قانون و إقتصـاد

شارك هدا

Related Posts

التعليقات
0 التعليقات