كتاب قانون أراضي الجماعات السلالية بالمغرب

كتاب قانون أراضي الجماعات السلالية  بالمغرب 

أفرزت المتغيرات التاريخية والسياسية، بنية عقارية، تتسم بازدواجية في هياكلها، وبتنوع في أنظمتها، فالنظام العقاري المغربي، يعرف ازدواجية في هياكله، تتجسد في بنيتين رئيسيين :
- عقارات غير محفظة، تخضع للقانون 39.08 المتعلق بالحقوق العينية) و مقتضيات ظهير الالتزامات والعقود وقواعد الفقه الإسلامي وفق الراجح والمشهور وما جرى به العمل في الفقه المالكي.
- عقارات محفظة، تخضع لمقتضيات ظهير 13 غشت 1913)، كما تم تعديله وتتميمه، بموجب القانون رقم 14.07.

رابط تحميل كتاب الاراضي السلالية PDF : اضغط هنا

كتاب قانون أراضي الجماعات السلالية  بالمغرب


كتاب أراضي الجماعات السلالية

كما يعرف تنوعا في أنظمته، ومن أهم هذه الأنظمة العقارية :
  • • نظام الملكية الخاصة ؛
  • • نظام الملك العام للدولة ؛
  • • نظام الملك الخاص للدولة ؛
  • • نظام الأوقاف ؛
  • • نظام أراضي الذيش ؛
  • • و نظام الأملاك الجماعية.
وتكمن أهمية موضوع الأملاك الجماعية، أو ما يعرف بأملاك الجماعات السلالية أو أراضي الجموع كما هو شائع في تسميتها، أنها من المواضيع التي يتقاطع فيها السياسي القانوني، السوسيو اقتصادي، وهو ما جعلها تحظى باهتمام الباحثين على اختلاف مشاربهم الحقوقية والثقافية والفكرية.
فقد اهتم فقهاء القانون، بفرعيه العام والخاص، بالبحث في خلفية هذه الأملاك السياسية والاجتماعية، وبنيتها القانونية ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وآليات تدبيرها.
إلا أنه رغم تعدد الكتابات التي تناولت موضوع أملاك الجماعات السلالية بالبحث والدراسة، فإن مجموعة من الإشكاليات العملية لم تقدم بشأنها أجوبة واضحة ودقيقة، تمكن الممارس والمهتم من إيجاد حلول ناجعة وصحيحة للقضايا التي تعرض له.
ومن ثم فإن الدافع للكتابة في موضوع أملاك الجماعات السلالية بين التدبير والمنازعات، هو المساهمة في إغناء النقاش حول هذا الموضوع الشائك والهام، انطلاقا من المحاور التالية :
- البحث في مواطن القصور التشريعي، وما صاحبها من قراءات غير دقيقة، بخصوص تحديد مجال اختصاص الجهات التي أوكل إليها القانون الفصل في منازعات هذه الأملاك
الجماعة النيابية، مجلس الوصاية، المحاكم)، وما ترتب عن ذلك من تنازع في الاختصاص أثر سلبا على استقرار المعاملات. ؛
- التأسيس لقراءة جديدة، تحاول الإجابة على إشكالية تنازع الاختصاص، استنادا إلى القانون المنظم، وما استقر عليه قضاء محكمة النقض ؛
للإحاطة بهذه المحاور، والإجابة على هذه التساؤلات، سنتناول بحث هذا الموضوع وفق الخطة المنهجية التالية :
فصل تمهيدي : ماهية أملاك الجماعات السلالية وتمييزها عن الأنظمة العقارية المشابهة،
الفصل الأول : الأجهزة المكلفة بتدبير أملاك الجماعات السلالية، ومجال اختصاصها في الفصل في منازعات هذه الأملاك.
الفصل الثاني : المنازعات القضائية المتعلقة بأملاك الجماعات السلالية .

مفهوم أملاك الجماعات السلالية

تعددت التعاريف التي وضعها الفقه لتحديد مفهوم أملاك الجماعات السلالية، فقد عرفها محمد خيري «بأنها أراضي ترجع ملكيتها إلى الجماعات السلالية، في شكل قبائل أو دواوير أو عشائر، قد تربط بينهم روابط عائلية أو روابط عرقية واجتماعية ودينية وحقوق الأفراد غیر متميزة عن حق الجماعة».
كما تعرف بأنها «الأراضي المخصصة منفعتها للجماعات، للتصرف فيها، بالحرث أو رعي المواشي أو الكراء للغير بواسطة مندوبيها تحت وصاية وزارة الداخلية، تبعا للأعراف المحلية وعادات القبائل الموجودة بها، طبقا لمجموعة من الظهائر المنظمة لها، في حين تعرف الجماعات السلالية بأنها القبائل وفصائل القبائل وغيرها من العشائر الأصلية، التي تنتفع بالأملاك الجماعية، وفقا للأعراف التي اعتادوا عليها، منذ القديم استعمالا واستغلالا».
وقد ذهب قضاء محكمة النقض، في تحديده لمفهوم الأملاك الجماعية، إلى أنها أراضي معدة للحرث والرعي، تنتفع بها القبائل أو الدواوير بصفة جماعية .

الطبيعة القانونية لأملاك الجماعات السلالية

يطرح تحديد الطبيعة القانونية لأملاك الجماعات السلالية، تساؤلات أساسية، تتعلق بملكية هذه الأراضي،
هل تعود إلى الجماعات السلالية ؟ أم تعد ملكا من أملاك الدولة ؟ وما هو نطاق هذه الملكية في ظل وصاية الدولة على هذه الممتلكات ؟
ذهب بعض الفقه إلى أن الرأي الواقعي والمعقول، هو الرأي القائل بأن نظام ملكية أراضي الجموع، يتوزع بين حق الرقبة المعترف به لفائدة الدولة، وبين حق الانتفاع المخول إلى الجماعة السلالية، يشكل مرحلة أولية من المراحل التي أدت إلى ظهور الملكية الفردية.
في حين ذهب البعض الآخر، إلى أن الأراضي الجماعية، تعتبر في الأصل ملكا للجماعة السلالية، ولا تعتبر ملكا للدولة رغم خضوعها لمراقبتها والوصاية عليها.
وهو المنحى الذي ذهبت إليه محكمة النقض في أحد قراراتها والذي جاء فيه.
إلا أن طبيعة هذه الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، أصبحت بعض القبائل تملكها ملكية جماعية، وهذا هو شأن جماعة جيش الأوداية، التي تملكت العقار المدعى فيه بمقتضى تسجيلها في الرسم العقاري، فانتقل ملك الرقبة والانتفاع لها وأصبح بذلك خاضعا لظهير 1919-4-27 ، لتحقق ضابط الملكية الجماعية في الظهير».

ملتقيات طلابية لجميع المستويات : قانون و إقتصـاد

شارك هدا

Related Posts

التعليقات
0 التعليقات