Sep 7, 2019

بحث PDF : الحركات الإحتجاجية في الوطن العربي

تأليف : مجموعة من الباحثين،
مركز دراسات الوحدة العربية
الطبعة الثانية، مزيدة ومنقحة
الحركات الإحتجاجية في الوطن العربي
( مصر - المغرب - لبنان - البحرين - الجزائر - سورية - الأردن )
تصاعدت الاحتجاجات الاجتماعية في الوطن العربي، واختلفت طبيعتها من بلد إلى آخر حتى أخذت صورة وأشكالا متعددة تباينت من مرحلة إلى أخرى، ومن واقع إلى آخر، وبات من الصعب تجاهل تطورها ومستقبلها على الواقع السياسي والاجتماعي العربي.
والحقيقة أن مسار الاحتجاجات الاجتماعية مسار متنوع وثري اختلف في خبرة البلدان السبعة التي جرى اختيارها، وأصبح من المهم معرفة الأبعاد المختلفة لهذه الاحتجاجات والسياقات السياسية والاجتماعية التي ظهرت فيها حتى يمكن استشراف مستقبلها وقراءة أبعادها المختلفة.
وبدا واضحا من دراسات الحالة السبع حجم التباين في مسار الحركات الاجتماعية في البلدان العربية محل الدراسة، وهي مصر، والمغرب، ولبنان، والبحرين، والجزائر، والأردن، وسورية، وهو الأمر الذي جعلها في بعض الأحيان حركات احتجاج اجتماعي بامتياز لم تقترب من المجال السياسي، كما جرى في الحالة المصرية، أو حملت مزيجة بين السياسي والاجتماعي، كما هو الحال في الخبرة المغربية. أما في لبنان، فيمكن اعتبارها نتاج حركات أو فعل سياسي، وظف القضايا الاجتماعية من أجل حسابات سياسية، من دون أن يعني ذلك غياب القضايا الاجتماعية، أو أن الاحتجاجات الاجتماعية لم تعكس همومة حقيقية، إنما وظفت لصالح أجندات سياسية لم تكن تعنيها كثيرة هذه الحركات والهموم الاجتماعية إلا بقدر توظيفها في الصراع السياسي الذي شهدته البلاد.
أما البحرين، فقد عكست حالة من الاستقطاب السياسي «الثنائي القطبية»، بين سلطة قائمة ذات انحيازات مذهبية، ومعارضة سياسية ذات طابع مذهبي أيضا، وهو الأمر الذي جعل الحركات الاجتماعية ذات طابع سیاسی و مذهبي واضح
وفي الأردن، ورغم تبلور الحالة السياسية للحراك المجتمعي، إلا أنها لم ترتق إلى ما يمكن اعتباره برنامج سياسية بربط ما بين البعد المطلبي والشق السياسي المتصل بواقع المجتمع الأردني.
وفي الجزائر، أول ما يستوقف المتابع للاحتجاجات هو غياب ملموس للقوى الحزبية في التفاعل مع هذه الاحتجاجات، باستثناء حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي تعرض بدوره للتضييق من جانب السلطات على محاولاته الالتحام مع هذه التظاهرات، وهي ملاحظة تعكس قدر الفراغ الذي تعانيه الحياة السياسية الجزائرية من حيث غياب بديل سياسي معارض قادر على مواكبة تطورات الشارع، ومن جهة أخرى فإن سقف المطالب الذي تبناه المتظاهرون لم يكن واحدة أو على الأقل يغلب عليه التوافق بينهم على النحو السابقة الإشارة إليه، وهو ما يعكس حجم التشظي في الحركة الاحتجاجية التي خرجت حينها إلى الشارع. أما عن الوضع السوري، فقد كان الأسوأ من زاوية غياب الأحزاب والنقابات التي تعبر عن الطبقات الاجتماعية، وتدافع عن مصالحها، وأيضا من زاوية الاستبداد الشديد والشمولي الذي جعل الحراك بحاجة إلى دفعة قوية
رابط التحميل بصيغة PDF
جميع الحقوق محفوظة 2019 Faculté des Sciences Juridiques Economiques et Sociales Souissi                                                                                                                           www.fsjesouissi.com     الطالبة سلمى