اختصاصات الملك في دستور 2011

اختصاصات الملك في دستور 2011

ما هي اختصاصات الملك او ماهي المهام التي يقوم بها او وظيفته كملك للدولة ؟

تحضي الملكية بمكانة محورية ضمن النسق السياسي المغربي، وهي مكانة تجسدها أهمية السلطات والصلاحيات الدستورية التي تغطي جميع المجالات. وقد عملت الدساتير المتعاقبة على تحديد الاختصاصات المحفوظة لجلالة الملك (المطلب الأول) وأخرى تتقاطع مع اختصاصات السلطات الثلاث (المطلب الثاني).
المطلب الأول: الاختصاصات المحفوظة دستوريا لجلالة الملك
تسمو الملكية في المغرب على باقي السلطات من خلال ممارستها لاختصاصات محفوظة لها بنص الدستور سواء في المجال الديني (الفرع الأول) أو المجال العسكري والأمني الفرع الثاني)
الفرع الأول : الاختصاص الديني لجلالة الملك
ظلت إمارة المؤمنين ممارسة ملازمة لنظام الحكم في النظام السياسي المغربي، قبل أن يتم التنصيص عليها دستوريا من خلال الفصل 19 في الدساتير السابقة، ويعمد دستور يوليوز 2011 إلى التأكيد عليها في الفصل 41.
مجمل القول، فالملك بمقتضى صفة أمير المؤمنين يحتكر التشريع والتدبير والتوجيه في المجال الديني من خلال الآليات المؤسساتية والإجرائية التالية 
- وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية: آلية توجيه العلماء والفقهاء وتكوين القيمين الدينيين والاشراف
على تدبير وتسيير أماكن إقامة الشعائر الدينية من خلال المندوبيات الجهوية والإقليمية وبعض المؤسسات العلمية التابعة لها كدار الحديث الحسنية ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات. 
- المجالس العلمية المحلية: العمل على تنفيذ توجيهات المجلس العلمي الأعلى وتأطير خطباء الجمعة بشكل
دائم ومراقبة تعيينهم، حيث يتم اختيارهم عن طريق الاتفاق بين أعضاء المجلس، وإحياء كراسي الوعظ
والإرشاد والتثقيف الشعبي بالمساجد والسهر على سيرها.
وقد أصبحت السياسة الدينية بفضل امارة المؤمنين ذات أهمية ليس فقط على المستوى الوطني، بل أضحت نموذجا يحتذى به في الخارج وخاصة على المستوى الافريقي، وأصبحت التجربة المغربية بذلك ملهمة للعديد من الدول وأضحى نموذج التكوين الأكاديمي في المجال الديني محط اهتمام الجميع.
الفرع الثاني: المجالات العسكرية والأمنية :
تعتبر المؤسسة الملكية مؤسسة محورية في النظام السياسي، نظرا لما ينص عليه الدستور من كون الملك يعتبر "ضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة"، والذي يبقى شخصية أساسية في المجالات الأمنية والعسكرية وفق المقتضيات الدستورية والممارسة العملية.
وعلى غرار الدساتير المتعاقبة التي عرفها المغرب من الاستقلال، کرس دستور 2011 القيادة العليا للملك المؤسسة العسكرية، "الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية "، بمختلف فروعها وتمنح هذه القيادة لجلالة الملك، والذي يخول له الدستور إمكانية تفويضها ، الحق في تدبير شؤون المؤسسة العسكرية انطلاقا منه :
- التعيين في الوظائف العسكرية
- الاشراف على تكوين الأطر العليا التي تنتمي للمؤسسة الملكية في مختلف المعاهد العسكرية، وإعطائه
اسما لكل فوج من المتخرجين .
- الحرص على تزويد مختلف وحدات القوات المسلحة الملكية بالأجهزة الضرورية للقيام بمهامها.
المطلب الثاني: الصلاحيات الدستورية للملك في ارتباطها بالسلطات الثلاث :
إذا كانت الملكية تحتكر بعض المجالات المحفوظة لها بنص الدستور، فإن ذلك يجعل منها سلطة فوق السلطات. لكن بالمقابل هناك مجالات أخرى تتقاطع فيها اختصاصاتها سواء مع البرلمان الفرع الأول أو الحكومة الفرع الثاني أو السلطة القضائية (الفرع الثالث)
الفرع الأول: اختصاصات جلالة الملك في علاقاته مع السلطة التشريعية
حسب جون لوك: "تكمن مهمة السلطة التشريعية في سن القوانين، وهي أعلى سلطة وأقدسها داخل الدولة، وينبغي على السلطات الأخرى وفي مقدمتها السلطة التنفيذية أن تخضع لها . مما يدفعنا إلى القول أن السلطة التشريعية لها مكانة خاصة بالنسبة لباقي السلط في الفكر السياسي والفقه الدستوري الحديث.
الفقرة الأولى: محورية المؤسسة الملكية
تحتل الملكية مكانة مهمة داخل النظام السياسي المغربي، فهي بمثابة حجر الزاوية داخل البنية الدستورية لما تمتلكه من دور محوري ومحين في علاقاتها مع باقي المؤسسات الدستورية. وهذا راجع بالأساس للمكانة الدينية والروحية التي يتمتع بها الملك فالمتمعن في الدساتير المختلفة التي عرفها المغرب منذ الاستقلال، سيلاحظ بأن جلالة الملك ظل يشكل محور السلطات المتواجدة: التشريعية، التنفيذية والقضائية. هذه المحورية راجعة بالأساس إلى أن محتوی دوره سيجد أصله في مؤسسة الخلافة الإسلامية فهو أمير المؤمنين وكل من الوزراء والنواب ليسوا سوی معاونين فقط، إذ إن السلطة تجد مصدرها في شخصه وتنبع منه.
تحميل موضوع اختصاصات الملك في الدستور الجديد بصيغة pdf
 المؤسسة الملكية في دستور 2011


ملتقيات طلابية لجميع المستويات : قانون و إقتصـاد

شارك هدا

Related Posts

التعليقات
0 التعليقات