شرح الفصل 47 من الدستور المغربي PDF

شرح الفصل 47 من الدستور المغربي

الفصل 47 من الدستور

في سياق الجدل المتعلق بالفصل 47 من الدستور ، أقترح عليكم مؤلف من اعداد :
عبد اللطيف وهبي و حسن طارق يتضمن دراسات و مقالات لمجموعة من الاساتذة حول الموضوع.
يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدّر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
للملك، بمبادرة منه، بعد استشارة رئيس الحكومة، أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة، بناء على استقالتهم الفردية أو الجماعية.
يترتب على استقالة رئيس الحكومة إعفاء الحكومة بكاملها من لدن الملك. تواصل الحكومة المنتهية مهامها تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة.
اقرأ ايضا المؤسسة الملكية في دستور 2011


عطب في الدستور أم عيب في فهم روح الدستور ؟

يعد مطلب تخفيف مركزة السلطات في يد المؤسسة الملكية وتوزيع السلطة التنفيذية بين الملك والحكومة من عقد المطالب الدستورية التي رفعت في سنوات التسعينات، وهو ما عبر عنه الأستاذ حسن طارق بهاجس تطويق الفصل 19 من دستور 1992 ، وهو ما تكرس في شعار الملكية البرلمانية، والذي اعتبر من أقوى المطالب التي رفعت في حراك 20 فبراير.
وفي مستطاعنا طرح الأسئلة التالية : هل يتمتع الملك بمطلق السلطة في تحديد واختيار الشخص الذي يتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة أم أنه مقيد بمجموعة من القيود الدستورية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في هذا الصدد وهل تأخر تشكيل الحكومة يفتح تأويلا لفك القيود الدستورية المرتبطة بالشرعية الانتخابية وهل الملك غير ملزم بتعيين رئيس الحكومة من الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد إذا لم يفز بأكبر عدد من الأصوات.
ولما نطالع ما ورد في متن الفقرة الأولى من الفصل 47 من دستور 2011، نجد بأن المشرع الدستوري نص على ما يلي : «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها».
إن المتمعن في منطوق الفصل 47 من الدستور، يدرك أن المشرع الدستوري ربط تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر الانتخابات مجلس النواب ، وهو ما يعني إقصاء التأويل المتعلق بمنح رئاسة الحكومة من خارج الحزب الحاصل على المرتبة الأولى .
ولعل اللافت للنظر، أن دستور 2011 جاء بالعديد من المستجدات المتقدمة، وتشكل الفقرة الأولى من الفصل 47 جوهر الإصلاحات الدستورية، والتي تعكس بشكل جلي قلب الطابع البرلماني للنظام السياسي من خلال تقليص وغل يد الملك في تعيين رئيس الحكومة، والانتقال من حرية التعيين الملكي للوزير الأول إلى التعيين الرمزي والشكلي لرئيس الحكومة من لدن الملك.
وهكذا، تقدم لنا تجربة ما بعد 7 أكتوبر 2016 حالة مدرسية التفكيك مقتضيات الفصل 47 من الدستور المغربي الجديد، وفي هذه الحالة يمكن اعتبار التأويل الاجتهادي الرامي إلى منح رئاسة الحكومة الحزب التجمع الوطني للأحرار يتناقض مع سمو الدستور (الفقرة الأولى من الفصل 47) ويتعارض مع فلسفة ربط القرار السياسي بصناديق الاقتراع.


التحكيم الملكي في ظل التقيد بالفصل 47

يجب التمييز في هذا السياق، بين مرحلتين مترابطتين :
مرحلة التعيين الملكي لرئيس الحكومة المكلف استنادا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 47، ثم مرحلة تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها طبقا للفقرة الثانية من ذات الفصل.
وفي المنحى ذاته، فإن جوهر النقاش غير مرتبط بالمرحلة الأولى لكونها تعد قاعدة عامة في مقابل المرحلة الثانية التي تعد قاعدة خاصة، واستنادا إلى قاعدة أولوية الخاص على العام، يمكن أن يكون تدخل ملكي في مرحلة المفاوضات هذا من جهة، ومن جهة ثانية، لا يمكن للملك أن يلجأ إلى التحكيم الملكي في المرحلة الأولى تحت طائلة السقوط في أحكام الفصل 47 التي ترتب حصانة دستورية لرئيس الحكومة أمام الملك، حيث لا يتوفر الملك على حق إعفاء رئيس الحكومة المكلف، وهذا ما يفهم من منطوق الفقرة الثالثة من الفصل 47 التي تنص على أنه للملك بمبادرة منه، بعد استشارة رئيس الحكومة أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم، وبمفهوم المخالفة، لا ينبغي أن يفهم من عبارة أو أكثر من أعضاء الحكومة «أن رئيس الحكومة يدخل ضمن العبارة التي سبقت الإشارة إليها.
رابط مباشر للتحميل 

ملتقيات طلابية لجميع المستويات : قانون و إقتصـاد

شارك هدا

Related Posts

التعليقات
0 التعليقات